هاشم حسيني تهرانى
902
علوم العربية
لَها خاضِعِينَ - 26 / 4 ، لا نظر الى الزمان و هو ظاهر ، بل عند التلبس بتنزيل الآية تحقق صيرورة الاعناق خاضعة . الثالث عشر قوله تعالى : لَقَدْ أَخَذْنا مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ وَ أَرْسَلْنا إِلَيْهِمْ رُسُلًا كُلَّما جاءَهُمْ رَسُولٌ بِما لا تَهْوى أَنْفُسُهُمْ فَرِيقاً كَذَّبُوا وَ فَرِيقاً يَقْتُلُونَ - 5 / 70 ، انظر الى صيغ الماضى و المضارع تجد ما قلنا . الرابع عشر قوله تعالى : وَ كَيْفَ تَكْفُرُونَ وَ أَنْتُمْ تُتْلى عَلَيْكُمْ آياتُ اللَّهِ وَ فِيكُمْ رَسُولُهُ وَ مَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ - 3 / 101 ، اى من تلبس بالاعتصام فالهداية متحققة ، فانظر فى هذه الآيات و سائرها و تامل فيما بينت لك فاستقم على صراط لا تحتاج فيه الى توجيه و تاويل فى آيات الكتاب و التزام بان الماضى وقع فى مكان الآتى او الحاضر او الآتى وقع فى مكان الحاضر او الماضى كما التزم القوم و قالوا بآرائهم فى آيات اللّه ما قالوا و اولوها بما اولوا مع اختلافات كثيرة . الفصل الثانى فيما يدل على استقبال الفعل المضارع بالنسبة الى زمان التكلم من دون دلالة على نفى الفعل او اثباته فى غير ذلك الزمان و ان علم ذلك فانما هو بالقرينة ، و هى . 1 - السين و سوف ، و هما يختصان بالمضارع المثبت ، و لا يدخلان على غيره ، و يستعمل كلاهما للمستقبل البعيد و القريب ، نحو قوله تعالى : سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلانِ - 55 / 31 ، فانه للبعيد ، أُولئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ - 9 / 71 ، هذا للبعيد ايضا لان ظاهر الآية بقرينة ما بعدها رحمة الآخرة ، وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ وَ سَوْفَ تُسْئَلُونَ - 43 / 44 ، فانه للبعيد لان سؤاله تعالى فى الآخرة ، و اكثر مجئ سوف فى الآيات لامور الآخرة ، قالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ - 12 / 98 ، و هذا للقريب ، لان يعقوب